السيد كمال الحيدري
34
الفتاوى الفقهية
فيحسن الإتيان بها برجاء المطلوبية ، لا بنحو الجزم وكونها مطلوبةً من الله تعالى ، وكذا الحال في المكروهات ، فيحسن تركها برجاء الكراهة . هذا ، وقد ورد في الأخبار الكثيرة المعتبرة عن الأئمة عليهم السلام أن من بلغه ثواب على عمل فعمله ، كان له أجر ذلك ، وإن لم يكن الأمر على ما بلغه . * عن أبي جعفر الباقر ( ع ) أنّه قال : « من بلغه ثواب من الله على عمل ، فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أُوتيه ، وإن لم يكن الحديث كما بلغه » « 1 » . * وعن أبي عبد الله الصادق ( ع ) قال : « من بلغه عن النبي صلّى الله عليه وآله شيء من الثواب ففعل ذلك طلب قول النبي صلّى الله عليه وآله كان له ذلك الثواب ، وإن كان النبي صلّى الله عليه وآله لم يقله » « 2 » . * وعن أبي عبد الله الصادق ( ع ) أيضاً قال : « من سمع شيئاً من الثواب على شيء ، فصنعه كان له ، وإن لم يكن على ما بلغه » « 3 » . ومن هنا لا ينبغي الزهد في العمل من أجل ضعف الدليل على استحبابه ؛ لأنّ المهمّ هو تحصيل الثواب ، وهو ممكن الحصول وإن لم يثبت الاستحباب الشرعي بحسب الموازين العلمية الصحيحة .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب مقدمات العبادات ، الباب : 18 ، الحديث : 188 ، ج 1 ، ص 82 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث : 185 ، ج 1 ، ص 81 . ( 3 ) المصدر السابق : الحديث : 187 ، ج 1 ، ص 81 . .